السلمي

134

مجموعة آثار السلمي

وقال ابن عطاء في قوله « وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي » قال « 1 » : ألقى عليه لطفا لا يراه أحد الا أحبّه . « وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي » . قال ابن عطاء في هذه الآية « 2 » : انا مشاهد لك ، حافظ ، أرعاك بعيني ، ولا أسلم سياستك إلى غيري : ليعلّمه حسن العناية به . « فَنَجَّيْناكَ . . . وَفَتَنَّاكَ » . قال ابن عطاء : طبخناك بالبلاء طبخا حتى صرت صافيا نقيا « 3 » وأصلحت « 4 » لبساط « 5 » القرب « 6 » والأنس . وقال ابن عطاء « 7 » : نجيناك من قومك وفتناك بنا عمّن « 8 » سوانا . « اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى » . قال ابن عطاء : الإشارة إلى فرعون ، وهو المبعوث في الحقيقة إلى السحرة . فان اللّه تعالى « 9 » لا يرسل أنبياءه إلى أعدائه ، ولم يكن لأعدائه عنده من الخطر ما يرسل إليهم أنبياءه . ولكن بعث الأنبياء « 10 » إليهم ، ليخرج أولياءه المؤمنين من بين أعدائه الكفرة « 11 » . « فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى » . سئل ابن عطاء عن قوله « فَأَوْجَسَ . . . « 12 » » : ما كانت « 13 » هذه الخيفة واللّه تعالى يقول « لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما ( 20 : 46 ) ؟ قال : خاف على قومه ان يفوتهم حظهم من اللّه « 14 » ، وما خاف على نفسه . « قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى » . قال ابن عطاء : لا تخف فإنك بمرأى منا ومسمع ، ونحن معك في جميع أحوالك . فإنك القائم بالمسبب وهم المعتمدون على الأسباب . « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » . قال ابن عطاء « 15 » : لمن رجع من « 16 » طريق المخالفة إلى طريق الموافقة ، وصدّق موعود « 17 » اللّه « 18 » فيه وله ، واتبع السنّة ؛ « ثُمَّ اهْتَدى » : ثم أقام على ذلك لا يطلب سواه مسلكا وطريقا .

--> ( 1 ) H - في قوله . . . قال ( 2 ) YFB في قوله ولتصنع . . . ( 3 ) HFB - صرت . . . نقيا ( 4 ) HB صلحت ( 5 ) F ببساط ( 6 ) YFB - القرب و ( 7 ) H وقال أيضا ( 8 ) H عما ( 9 ) H - تعالى ( 10 ) B + والرسل عليهم السلام ( 11 ) YB الكافرين ( 12 ) H عن هذه الآية قال ( 13 ) FB كان ( 14 ) YB + تعالى ( 15 ) B + واني لغفار ( 16 ) HB عن ( 17 ) H موعد ( 18 ) YB + تعالى .